الشيخ محمد باقر الإيرواني

11

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

الشخصية - ويعبر عن الاغراض الشخصية بالاغراض التكوينية - كرجوع من يطالع كتابا قصصيا معينا إلى اللغوي لتحديد معنى كلمة غريبة واردة فيه أو يفرض ان شخصا قصد تأليف كتاب واستعمال بعض الكلمات فيه فيرجع إلى اللغوي لتحديد معناها ليستعملها بعد ذلك . ب - ان يرجع العقلاء إلى قول اللغوي لتحصيل المؤمّن أو المعذّر ، كما إذا قال المولى لعبده « أكرم العالم » وشك العبد في أن العالم الذي نسي علمه هل يصدق عليه عنوان « العالم » ليجب اكرامه أو لا ، فإذا رجع إلى اللغوي وقال إنه صادق عليه تنجز عليه وجوب اكرامه ، وإذا قال له انه لا يصدق عليه كان معذورا فيما إذا لم يكرمه حتى ولو كان اكرامه واجبا واقعا ، فقول اللغوي اذن تارة يكون حجة منجزة للمولى على العبد ، وأخرى يكون عذرا للعبد امام المولى . وهذه المنجزية والمعذرية تسمى في المصطلح الأصولي بالحجية . ويطلق على السيرة في هذا المجال بالسيرة في مجال الاغراض التشريعية فان « أكرم العالم » الصادر من المولى حكم تشريعي من قبل العقلاء . وبهذا كله اتضح ان السيرة العقلائية على ثلاثة أقسام : 1 - سيرة عقلائية لاثبات حكم واقعي . 2 - سيرة عقلائية لاثبات حكم ظاهري في مجال الاغراض التكوينية الشخصية . 3 - سيرة عقلائية لاثبات حكم ظاهري في مجال الاغراض التشريعية . اما السيرة الأولى فهي مقبولة ولا اشكال عليها وبواسطتها يمكن ان نحكم بان من حاز شيئا ملكه وان جواز التصرف في ملك الغير يكفي فيه الرضا القلبي ، فان السيرة المذكورة إذا لم تكن مقبولة لدى الشارع لنهى عنها . وهي حجة